الشيخ الكليني
571
الكافي
حتى يصبح : " أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ ومن شر ما برأ ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم . 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض مغازيه إذا شكوا إليه البراغيث أنها تؤذيهم فقال : إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل : أيها الأسود الوثاب الذي لا يبالي غلقا ولا بابا عزمت عليك بأم الكتاب ( 1 ) ألا تؤذيني وأصحابي إلى أن يذهب الليل ويجئ الصبح بما جاء " - والذي نعرفه - إلى أن يؤوب الصبح متى ما آب ( 2 ) . 9 - علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا لقيت السبع فقل : " أعوذ برب دانيال والجب من شر كل أسد مستأسد " ( 3 ) . 10 - محمد بن جعفر أبو العباس ، عن محمد بن عيسى ، عن صالح بن سعيد ، عن إبراهيم
--> ( 1 ) أي أقسمت عليك . ( 2 ) " والذي نعرفه " هذا كلام الراوي أي علي بن الحكم يقول : المشهور بيننا هذه العبارة مكان " إلى أن يذهب الليل - الخ " لكن هذه الرواية هكذا جاءت وقيل : هو كلام أبى حمزة اعتراضا على الإمام ( عليه السلام ) لكونه واقفيا بناء على أن المراد بابى الحسن ، الرضا ( عليه السلام ) ولا يخفى ما فيه ( آت ) . ( 3 ) تفسير هذا الحديث فيما رواه صاحب التهذيب ( ره ) في أماليه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة ، إن دانيال ( عليه السلام ) كان في زمن ملك جبار عات [ بخت نصر ] أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنوا منه ولم تخرجه فأوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام ، قال : يا رب وأين دانيال ؟ قال تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك إليه ، فأتت به الضبع إلى ذلك الجب فإذا فيه دانيال فأدلى إليه الطعام فقال دانيال الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد لله الذي يجزى بالاحسان إحسانا وبالسيئات غفرانا وبالصبر نجاة . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله أبى الا أن يجعل ارزاق المتقين من حيث لا يحتسبون وأن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين ( في ) . وأسد مستأسد أي قوى مجترى ، ويقال : أسد واستأسد إذا اجترأ . وتأسد النبت قوى والتف .